ملكية الأراضي في قضاء جنين خلال فترة الاحتلال البريطاني 1948-1918 م

عبد الله, معين (2009) ملكية الأراضي في قضاء جنين خلال فترة الاحتلال البريطاني 1948-1918 م. Masters thesis, جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا.

[img] Text
(ملكية الاراضي في قضاء جنين خلال فترة الحكم البريطاني (1918-1948.pdf

Download (20MB)

Abstract

جنين، مدينة فلسطينية قامت على أنقاض المدينة العربية الكنعانية عين  جنيم بمعنى عين الجنائن، ذكرتها المصادر الأشورية والبابلية باسم عين جانيم، وتم تدمير المدينة أثناء الحكم الروماني وأقيم مكانها قرية جديدة عرفت باسم جنياي، أما البيزنطيين فذكروا المدينة باسم ِ جنيا. وفي القرن السابع الميلادي دخلت جنين تحت الحكم الإسلامي وعرفت عندهم باسم جينيين، ثم حرف الاسم فيما بعد وأصبح جنين. تقع مدينة جنين عند التقاء نهاية المرتفعات الشمالية لمدينة نابلس مع مرج ابن عامر، أما قضاء جنين فقد تم استحداثه عام 1882 م وضم 81 قرية. ارتفع هذا العدد ليصل إلى 120 قرية عام 1917 م، ثم تراجع إلى 70 قرية وذلك بعد أن تم فصل ناحية بيسان عن القضاء. يحد قضاء جنين من الشمال أقضية بيسان والناصرة وحيفا، ومن الجنوب قضائي نابلس وطولكرم، ومن الغرب قضائي حيفا وطولكرم، ومن الشرق قضائي نابلس وبيسان. وقد قسمت أراضي القضاء إلى ثلاث مناطق رئيسية هي؛ بلاد حارثة وتضم ثلاثين قرية ومشاريق الجرار ويضم عشرين قرية والشعراوية الشرقية ويضم عشرين قرية. حسب إحصائيات حكومة الانتداب لعام 1945 م بلغت مساحة أراضي قضاء جنين 835.214 دونما منها 2.746 طرق ووديان وسكك حديدية، كما تسرب 4.251 من قرى نورس وزرعين وزبوبا ورمانة وتعنك والسيلة الحارثية ومقيبلة إلى اليهود. في حين بلغ عدد سكان القضاء عام 1922 م، 36161 نسمة منهم 2627 يعيشون في المدينة، ارتفع هذا العدد ليصل 61210 نسمة عام 1946 م، منهم 4310 سكنوا المدينة. ض على أثر صدور قانون الأراضي العثماني لعام 1858 م، قسمت الدولة أراضيها إلى خمسة أقسام هي: -1 الأراضي المملوكة: تعود ملكيتها إلى الأفراد بصفة شخصية، ولصاحبها حق التصرف فيها كباقي الأموال المنقولة كالبيع والتوريث والرهن. -2 الأراضي الأميرية: تعود رقبتها إلى الدولة، التي تعتبر صاحبة حق التصرف فيها، ويشرف على إدارتها السلطان أو من ينوب عنه، وهي تشمل أراضي المراعي والغابات. -3 الأراضي الموقوفة: هي الأراضي التي وقفها مالكوها فحبست عن التمليك والتملك والرهن، ورصد ريعها إلى جهة معينة وتحت إشراف المؤسسة الدينية ومنها الوقف العام والوقف الذري. -4 الأراضي المتروكة: هي الأراضي التي تخلت عنها الدولة للسكان من اجل المنفعة العامة، ولا تجري عليها أحكام التصرف الشخصي كالبيع والرهن والهبة ... وتقسم إلى قسمين هما؛ العمومية والمباحة. -5 الأراضي الموات: هي الخالية من السكان وليست ملكا لأحد، وتكون بعيدة عن التجمعات السكانية ويحتاج الرجل مسيرة نصف ساعة بخطوات متوسطة لقطعها. عرف قضاء جنين ثلاث أنواع من الملكيات هي: أ- الملكيات الصغيرة: وتكونت من المزارعين والفلاحين الصغار الذين تراوح حجم ملكيتهم 457 دونما، ثم تقلصت ملكياتهم حتى وصلت حدها الأدنى إلى 50 دونما، - للأرض مابين 205 حيث أصبح هذا الشكل هو السائد في قضاء جنين وتحديد بعد عام 1930 م. 914 دونما، وقد - ب- الملكيات المتوسطة: يتراوح حجم ملكيتهم أراضي هذه الفئة ما بين 500 كان مصيرها الانحصار كما هو الحال مع فئة صغار الملاك. ج- الملكيات الكبيرة: ظهرت هذه الملكيات بسبب التطورات السياسية والاقتصادية التي شهدتها فلسطين منصف القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وقد عرف قضاء جنين هذا النوع ط من الملكيات حيث تشير المصادر التاريخية إلى جود ست عائلة في قضاء جنين بلغ حجم ملكيتها 114 ألف دونم، منها نحو 50 ألف دونم امتلكتها آل عبد الهادي. رافق عملية الإصلاح العثمانية إصدار الدولة لمجموعة من القوانين المتعلقة بالأراضي كان أخطرها قانون تملك الأجانب عام 1868 م، والذي سمح بموجبة للأجانب تملك الأراضي في كل أرجاء الدولة، وكانت المؤسسات الصهيونية أكثر الفئات الأجنبية استفادة من هذا القانون حيث استطاعت خلال ثلاثين سنة من صدوره أن تمتلك نحو ثلاثمائة ألف دونم من أراضي فلسطين. وما أن خضعت فلسطين للاحتلال البريطاني حتى بادرت حكومته إلى إصدار مجموعة من القوانين التي أضرت بالمصالح العامة للشعب الفلسطيني منها: -1 قانون نزع الملكية لصالح الجيش وقوة الطيران: والذي بموجبه أعطى الجيش البريطاني حق نزع ملكية الأراضي والسيطرة عليها للأغراض العسكرية. -2 قانون الأراضي المحلولة: وقد استغلت دوائر تسجيل الأراضي هذا القانون وقامت بمصادرة مساحات واسعة من أراضي الفلاحين بحجة عدم وجود ما يثبت ملكيتهم لها، أو عدم زراعتها لمدة ثلاث أعوام متتالية. -3 قانون الغابات: سمح هذا القانون للمندوب السامي البريطاني الإعلان عن حظر أي منطقة بحجة الحفاظ على الأشجار وصيانتها، وبموجب هذا القانون أعلن عام 1926 م عن 34 غابة في قضاء جنين مساحة أراضيها 175.371 دونم مناطق محظورة. -4 قانون تسوية حقوق الملكية: كان الهدف من إصدار القانون هو القضاء على نظام الأراضي المشاع الذي كان سائدا في فلسطين من خلال وضع الدولة يدها عليه. لقد ساهمت هذه القوانين بالإضافة إلى ما فرضته الحكومتين العثمانية والانجليزية من ضرائب الويركو والعشر والحيوانات، في إفقار الفلاح الفلسطيني الذي وجد نفسه مجبرا على ترك أرضه لصالح طبقة الأفندية، الذين أصبحوا يمتلكون مساحات واسعة من الأراضي دون أن يكون لهم ارتباط معها، وبالتالي لم يكن من الصعب عليهم التخلي عنها أمام الإغراءات المالية ظ التي قدمتها لهم المؤسسات الصهيونية التي تخصص في شراء الأراضي العربية وحيازتها بشكل ابدي باسم الشعب اليهودي، كجمعية البيكا والكيرن كايمت والكيرن هايسود. وهكذا فقد نجحت المؤسسات الصهيونية مع حلول عام 1945 م، بامتلاك نحو مليون ومأتي ألف دونم من أخصب أراضي فلسطين، استخدمتها لأجل استيعاب المهاجرين الجدد من اليهود والذي وصلوا إلى فلسطين تباعا، حيث وصل عددهم حتى عام 1939 م نحو أربع مائة وخمس وأربعون ألف نسمة تم توزيعهم على مائتين واثنتان وخمسون مستوطنة. أمام هذا الخطر الداهم استجمعت الحركة الوطنية الفلسطينية قواها وهبت للدفاع عن هويتها القومية التي أصبحت مهددة بفعل النشاط الصهيوني. فاستخدمت كل ما لديها من وسائل المقاومة؛ كعقد الاجتماعات والمظاهرات والإضرابات وإرسال برقيات الاحتجاج وعندما لم تجدي هذه الوسائل نفعا، اندفع الشعب الفلسطيني لخوض الكفاح المسلح متقدما على قيادته التي اضطرت حفظا لمصالحها على ألحاق بشعبها. جدير بالذكر أن مؤسسات الشعب الفلسطيني بأكملها شاركت في عملية المقاومة منها: -1 المؤسسات الدينية: حيث تم استخدام المساجد والكنائس من اجل تنبيه الأهالي بالأخطار الكامنة وراء استمرار انتقال الأراضي العربية إلى اليهود، كما تم إرسال رجال الوعظ والإرشاد ليطوفوا بالقرى محذرين السكان من بيع أراضيهم لليهود أو التعامل مع السماسرة. -2 الصحف الوطنية: كالكرمل والدفاع والجامعة العربية وفلسطين ...وقد تمثلت مشاركة تلك الصحف في المقاومة من خلال مقالات نشرتها على ظهر صفحاتها انتقدت فيها سياسة الحكومة المنحازة لصالح اليهود، ودعوتها الأهالي إلى التمسك بأراضيهم وعدم التفريط فيها، وعدم التعامل مع السماسرة الذين كشفت أسمائهم بهدف التشهير بهم والضغط عليهم من اجل إيقاف أعمالهم. على الرغم من قلة الإمكانيات التي امتلكتها الحركة الوطنية مقارنة مع الإمكانيات الكبيرة التي امتلكتها المؤسسات الصهيونية، إلا أن ما تم بذله من جهود فلسطينية أثمر في الحد من 1939 م. - الهجرة اليهودية وبناء المستوطنات خاصة خلال الثورة الكبرى 1937 Jenin is a Palestinian city, which was built on the ruin ( rubble-stones ) of the Arab Canaanite city Ein-Janeem which means Garden's well. The Assyrians and Babylonians documents remarked it in the name of Ein- Janeem, Then it was destroyed during the Romans rule, and was replaced by a new village called Jinyai. The Byzantines named it Jinya. In the seventh century, it was called Jinyeen, and it was changed to Jenin. Jenin city is situated near the end of the northern Heights of Nablus, which meet Ibn Amir Plain. As for Jenin district, it was developed in 1882, it contains 81 villages, then it reached to 120 ones in 1917, and decreased to 70 ones after Beisan district was isolated. So, the borders of Jenin are the following; Haifa, Nazareth and Beisan districts are located to the north of Jenin. Haifa and Tulkarm are from the west. Nablus and Beisan are from the east. After that the district land was divided into three fundamental areas: Haritha land with 30 villages, AL-Jarar Mashareeq with 20 ones, and the Eastern Sha`rawiyah with 20 ones. According to the British Mandate Government statistics, in 1945, the total area of Jenin district was ( 835,214 Km2 ) but ( 2,746 Km2 ) are roads, valleys, and railways, and ( 4,251 Km2 ) were expropriated from c Nouras, Zubouba, Zirrr`in, Moqaibleh, Tinnik, Selat- alharithyeh and Rummaneh land to the Jews. The population of the district in 1922 was about ( 36,161 )but 2627 who lived in Jenin city. Then it increased to ( 61,210 ) in 1946, but ( 4310 ) lived in the city. As a result of the Ottoman's law of lands ownership in 1858, The state divided the land into five parts, as follows: 1-AL-mamlok land: all the lands owned by persons or groups who have the right over it to be inherited or donated, such as buying and selling, pledge and inheritance. 2-AL-Ameira land ( Public land ): those lands that include forests and pastures and can be owned by the state, supervised by the rulers. But persons or groups reclaim or buy it, so its products refer to the government. 3-AL-Mawqoofa land: these land are supervised by the religious institutions, such, AL-waqf, AL-Thari and the Public Waqf. And their owners donated them in order to spend on the poor. and no one has the right to own it. 4-AL-Matroka land ( Abonded lands ): Those lands are classified as natural reserves, those lands were left by the Government to the people for public benefit and cannot be owned, such as roads, free land which are granted to the people of a village, and the low explained how they can be used. They are divided into the lawful and the public one. 5-AL-Mawat lands: those lands are empty from inhabitants and not cultivated. No one has the right to own them. They are far away and it takes d half an hour to cross it, They are dead lands which can be granted by the government. The kinds of land ownership are known as: A-The small land ownerships, which consist of small farmers who own between ( 205-457 ) dunums, then it shrank to the minimum of 50 dunums, which became well – known style in Jenin, exclusively after 1930. B-The middle land ownerships: the total area of this category is between ( 500-914 ) dunums then their owning became smaller and smaller as it happens with small landownership category. C-The large land ownerships, which comes from the political and economical developments in the ninetieth century in Palestine, and the beginning of the twentieth century. This type of the land ownerships was known in Jenin; as the historical document s indicate to six families in Jenin district who have 114 thousand dunums of land, fifty thousands donums belonged to Abdalhady family. The Ottomans action of reformation accompanied the issue of group of laws concerning the land. The most dangerous law was the one belongs to the foreigners` possession in 1868, which allowed the foreigners to posses land all over the country. The Zionist associations were the most benefitful form this law, which enabled them to posses about 300,000 dunums during thirty years after its issue in Palestine. Since, Palestine was occupied by Britain, the British Government hasted to issue a group of laws which harmed the public benefits for the Palestinians, such as: e 1-The expropriation low for the sake of army and aviation forces, which allowed them to expropriate and dominate the land for military purposes. 2-Settling down ( confiscating ) the land: The registering department lands exploited it and confiscated large quantities of framers lands who has no proof of owning or not cultivating the land for three years successively. 3-The forest law, which permitted the British high commissioner to declare interdicting any area under pretence of keeping and saving the trees which confiscated 34 forests in Jenin district, the total area of it is 175,371 dunums are considered as forbidden lands. 4-The adjustment act property right: The aim of issuing this law was to destroy the system of the Masha` ( common ) land which was prevalent in Palestine, to allow the government posses it. These lows as well as the taxations of AL-Weirko, AL-O`shor and the animals, which were imposed on people by the Ottomans, and the English governments, participated in making the Palestinian farmers poor and consequently he was obliged to leave his land for misters-category who possessed large areas of land without any connection from their side towards the land for the benefit of the rich people_ Alafandeya rank who becomes big owners of large arias without any connection to it. So, they gave these lands up easily in front of the high payments by the Zionist institutions such as Peka, Keiren Kayaimet ,Keiren Hayasood. By these cunning methods, the Zionist associations succeeded in owning one million and tow hundred thousands donums of the most fertile land in Palestine, invested them to establish the new Jewish immigrants, f who arrived in Palestine and became 445,000 people in1939 distributing on 252 settlements. In front of this coming great danger, the Palestinian National Movement gathered its strength to defend its national identity which was threatened by the Zionist activity, so it used all the resistant means, such as holding meets, demonstrations, stroked and sending protest telegrams. When these means did not get benefit, the Palestinian people were compelled ( pushed ) to struggle and fight in advance of their leadership, who followed them for its interests. Worth mentions that all the Palestinian people organizations participated in the resistance process. Some of them are: A-The religious institutions used the mosques, churches which alarmed ( warned ) people about the potential dangers beyond the continuous conveying of the Arab lands to Jews. In addition to that, the religious men, the preachers, and breasts roamed about the villages to warn people against selling their land to Jews or dealing with group of middlemen. B-The National newspapers, such as AL-Karmel, AL-Defa`, AL-Jamea`h AL-Arabia, and Palestine, which published essays on their papers, criticized the prejudicial ( unfair ) policy for the sake of Jews, asked the citizens to seize their lands and not to waste or neglect them, and not to deal with the middle men, which defamed them and to oblige them to stop their bad errands. The small abilities for the national movement in resisting gave fruitful in the fierce attack of Zionist, comparing with the greats abilities which the Zionist organization activities. The Arab Palestinian efforts got benefit when they limited or decreased the Zionist immigration and building settlements especially during the great revolution in 1937-1939.

Item Type: Thesis (Masters)
Subjects: D History General and Old World > D History (General) > D051 Ancient History
D History General and Old World > D History (General)
Depositing User: أ. طارق زياد عبد حنونة
Date Deposited: 17 Aug 2020 09:10
Last Modified: 17 Aug 2020 09:10
URI: http://scholar.alaqsa.edu.ps/id/eprint/1388

Actions (login required)

View Item View Item